جذابون، مجذوبون، ومجاذيب طباعة أرسل لصديق
30 / 09 / 2008
"أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ"

كان يوماً من سبتمبر عام ألفين وواحد لا يخفى على أحد، خرج على إثره من كان يخفي كتاباته آنذاك برداء "سوبرمان"، ليفتتح مقاله يومها في موطنه الافتراضي وقتها "عجيب"، بهذه الآية.

واليوم، وبعد سبع ٍ عجاف، يخرج "سوبرمان" في سبتمبر من جديد، متجرداً من ردائه الواقي متمشقاً اسمه المجرد في موطنه الأصلي هذا ليبدأ مقاله اليوم فيقول:

"يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ"

إنها لعنة سبتمبر تحل من جديد على من لا تؤدبهم لعنة واحدة ولا اثنتان ولا عشرمائة لعنة ممن "إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ"، إنها حرب لا يشنها اليوم تنظيم القاعدة -سواء وجد فعلاً أم لم يكن سوى من أضغاث إعلامهم- بل يشنها من آذنهم بها من قبل فقال "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ"، أما وقد اختاروا أن يستمروا في ظلمهم ويمعنوا فيه فقد وجب عليهم ما أوذنوا به، وقد أعذر من أنذر!

هوت من قبل كل ترهات الشيوعية الاقتصادية وها هي اليوم تتهاوى هرطقات الرأسمالية من بعدها لتتبعها كل مدارس الظلم والاستغلال والأنانية والجشع وكل نظريات وعلوم الأخسرين أعمالا "الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا".

ولست أعجب من هؤلاء ولا مما حل ويحل بهم إذ لم أكن من قبل ولست اليوم أحترم أياً من ترهاتهم القشيبة التي فرضوها على أهل الأرض بالسيف والنار، وأنى لي أن أحترم أولئك "الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا"؟! إنما أعجب وأتعجب ولا أكاد أفهم أولئك الذين ما زالوا يصرون على أن يتبعوا أولئك الفاشلين "شيراً بشبر وذراعاً بذراع" حتى لو سلكوا "جحر ضب" لتبعوهم! أولئك الذين هم من أهلنا وعشيرتنا الأقربين ممن اختاروا أن يستمروا في جهلهم وتخلفهم وأن يكونوا ملكيين أكثر من ملوكهم حتى بعد أن رمى ملوكهم كل تيجانهم الزائفة في مزابل التاريخ!

"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"؟! "أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"؟! أم ما الذي يحملهم على إصرارهم على اتباع الفاشلين الممحوقين؟ "أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ"؟! "فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا"!!!

يوماً ما، في سنة ٍ ما، في شهر ٍ ما، عله يكون كذلك سبتمبر، سأخرج عليكم ولابد لا باسمي ولا باسم "سوبرمان" بل فقط "بسم الله الرحمن الرحيم" لأبدأكم فأقول:

"غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ"

وحتى ذلك العام، كل عام وأنتم بخير.

2008-11-11 00:21:14 من أروى:
مرحبا :P كله صح :wink:
2008-10-13 18:00:12 من laila:
معقول!!!!!!!! :shock: :) هل هو توارد أفكار أم هو هم أ...
2008-10-04 22:36:19 من WassimBeik:
لا تجيب سيرة المجاذيب و المجذوبين بنوب ها ايواااااااااااا ...
 
كذب الندابون وإن صدقوا طباعة أرسل لصديق
29 / 06 / 2008

المقال التالي ليس لي، بل هو للكاتب الفلسطيني خيري منصور. صحيح أنني لست في العادة من الناقلين، ولكن هذا المقال بالذات أخرجني عن القاعدة لأنه ببساطة يعبر عني حتى النخاع، ويطلق ما يختلج بصدري منذ سنوات.

المقال منقول من صحيفة الخليج التي نشر فيها بتاريخ 14/6/2008، وبلا مزيد من التقديم... إليكموه.

كذب الندابون وإن صدقوا


من ابن خلدون إلى دوركهايم، ومن بواكير المعرفة حتى خاتمتها إن كانت لها خاتمة، ثمة ما يشبه الإجماع على أن الفترات الأكثر تخلفاً وظلامية في التاريخ، تنتهي إلى تحلل معياري وانقلاب أعمى في منظومات المفاهيم المنطقية والقيم، فيصبح الشاذ والاستثنائي هو القاعدة، وعلى الصواب أن يعتذر للخطأ والخطيئة معاً، لأنه حلّق خارج السرب، وتمرد على فلسفة الحرباء التي تغير جلدها من فرط الخوف وعلى فقه الببغاء التي لا تجد لديها ما تقوله غير ترديد الصدى.


لم نبلغ كعرب أرذل العمر بعد، رغم أن الشيخوخة المبكرة عصفت بالكثير مما هو أخضر ويافع ومعافى قبل الأوان، سواء بسبب الإحباط المزمن، أو بث ثقافة عوراء لا ترى من الواقع إلا بعداً واحداً من أبعاده البانورامية.


لقد تولى متعهدو التيئيس والواقعية الزواحفية التبشير بأنه ما من خيار آخر للعربي إلا أن يتأقلم ويجري بنفسه جراحة فظة وبالغة القسوة وبلا تخدير لاستئصال كل نتوء أو صفة تتشكل فيها ملامحه، وهويته، فالعولمة في العمق هي نمذْجة وتنميط وهي قطعَنة أيضاً الهدف منها استبدال الممانعة بالامتثال، والعصيان بالرضوخ.


وبإمكان أي ثرثار يستمد ثقافته من الشائعة والتراشق بالهجاء أن يقدم تقريراً مفصلاً عن المريض العربي، يتجاوز به تلك الدراما الشهية التي تحولت إلى فيلم سينمائي عن المريض الإنجليزي، بإمكانه أن يركز عدسة آلة التصوير على ثكنات الاحتلال، والكلومبرادور بشقيه الثقافي والسياسي وألا يرى من مدن تعج بالحياة غير المقابر الجماعية، ومن مهود الأطفال الذين يولدون بالملايين غير التوابيت الصغيرة.


بإمكانه أن يحتكم إلى إحصاءات وأرقام صماء عن عدد الجياع والمشردين والسجناء والمرضى الذين يهلكون ولا يجدون العلاج. وسيكون هذا المصور الحصيف محقاً، لأنه عكس الواقع كما رآه، لكن ماذا عن الوجه الآخر؟


عن المقاومة مقابل الاحتلال، والثقافة العزلاء من كل شيء غير سلاح العقل، والأطفال الذين يبلغون سن الفطام رغم وفرة أسباب الموت؟ فالإنسان قد يكون أعرج أو أعور أو مشلول الساقين، لكن هذه ليست صفته الوحيدة لأنه لا يفكر أو يبدع بقدميه، ولا يقرأ العلوم بساقيه.


وسيكون من السخرية أن يوصف بتهوفن بأنه أطرش فقط، أو طه حسين والمعري بأنهما من العميان أو روزفلت بأنه رجل كسيح! وهناك من فقدوا أيديهم لكنهم رسموا بأصابع القدمين، كما أن هناك من فقدوا البصر ليروا ما هو أبعد بالبصائر مادام العقل هو ما يحتكم إليه أخيراً.


والعربي الآن ليس أعمى أو مشلولاً أو مصاباً بالصمم، كل ما في الأمر أنه مخدر وغارق في غيبوبة ساهمت فيها عوامل تعجز الجبال عن تحملها، منها الخارجي المتمثل في الغزو والسطو والحصار، ومنها المحلي المتجسد في حالات من قصور الوعي والارتهان، لكن هذا كله ليس إلا بعداً واحداً لمشهد متعدد الأبعاد، وليس من واجب النخب المثقفة أو الناشطين في مختلف المجالات أن يتحولوا إلى كاميرات تلتقط المشاهد الطافية على السطح، فوراء كل مأتم حياة راعفة وخلف كل تابوت مهد، والبراعم أكثر بأضعاف من العناقيد التي قضمها الدود.


فكم هي الممكنات الهاجعة والمهجورة والمسكوت عنها في حياتنا العربية التي تستحق أن نلتفت إليها في هذا الزحام الجنائزي؟


2008-09-08 02:50:42 من laila:
فايز كل سنة و أنت سالم و الله يتقبل منك و منا صالحات...
2008-07-10 20:58:50 من Joe Ghanem:
فايز العزيز : أرجو أن تنشر هذا التعليق و لا تنشر السابق .لأ...
2008-07-09 02:06:11 من عمروخضراء:
[size=large][/size][color=blue][/color]مرحى للحزين المثقل أس...
2008-07-02 00:00:28 من فؤاد:
مضى زمن طويل جدا لم أقرأ فيه مقالا صحفيا اللهم الا ما تدونه ...
 
الإسلام السياسي طباعة أرسل لصديق
22 / 06 / 2008


أؤيد أسلمة السياسة.

أعارض تسييس الإسلام.

سلام.

2008-07-10 20:20:04 من Joe Ghanem:
أوافق على المبدأ .. لكن مع شرح رأيي الشخصي كي تكون موافقة م...
2008-06-25 01:56:07 من أروى:
طلعت :) خلص مش زعلانه ..بخاف انا .. لا والله بس وين ...
2008-06-25 00:41:05 من فايز:
برادة وجه؟ احمرار وجه؟ اطلعي من هالابواب وخبريني بشو مزعلك؟!
2008-06-24 23:47:01 من أروى:
مع اني زعلان عبد السميع .. ليش ؟؟ هيك برادة وجه :oops:...
2008-06-24 11:17:31 من ريم:
بالطبع ان الامر أعقد من عملية جمع ... حتى \"الدين\" لا يمكن ...
 
حكاية ليلى والذئب طباعة أرسل لصديق
16 / 05 / 2008
اكتب عن فلسطين

كانت ليلى فتاة ً أنيقة، بريئة ً رقيقة، قلبها عجينة ٌ من طيبة ٍ وأمل.

وفي يوم ٍ ليس كالأيام، أرادت ليلى زيارة جدتها في الطرف الآخر من الغابة.

لبست ليلى أحلى حلة وبادرت أمها بأجمل طلة، فارتعد قلب الأم خفوقاً وكأنما أحس بما هو آت، وأيما قلب ٍ لأيما أم ٍ لا يستشعر ما هو آت!

قالت حذار صغيرتي، اقصدي في مشيك ولا تتبعي السبل، فخلف الزهور والأشجار ثعالب ٌ وذئاب، يتلونون بألف لون ٍ ويمدونك بألف عون، لكي يغووك ويخدعوك ويذهبوا بك، فلا تبالي بما تسمعين من الشمال أو ترين ذات اليمين، ولا تغرينـَّك أقوالهم ولا تجذبنـَّك ألوانهم، فما دونها تالله دون، وما اتباعها سوى جنون!

أطاعت ليلى على مضض، وامتشقت جعبتها ومضت، وهي تردد في نفسها ما قرأته يوماً في كتاب ٍ قشيب، وصلها من رفيق ٍ قريب، أتى به من مكان ٍ بعيد، تتراقص فيه الجميلات على زنود من يريد... تردد من الكتاب فحواه ومبتدأه ومنتهاه: أن يا رعاة ً بائسين، حفاة علم ٍ عراة نور ٍ مظلمين، لا ثعالب خلف الورود ولا ذئاب، ولا عناكب ولا ذباب، فهذه الدنيا بديعة وحياتنا فيها مغامرة، وليس بها أي خديعة، وليس فيها مؤامرة!

ومضت ليلى في الطريق تشق الغابة ساهية، وعند أول منعطف، أثار ليلى ما تراه من زهور ٍ فاتنة، وفراشات ٍ لاهية، وبادرت تجري هناك، تراقص بين الورود الطيور، وتنتشي بين العطور، حتى رأت ذئباً أنيقاً ذا أكتاف ٍ شامخة، شعره "سبايكي" وذقنه "ديرتي فيس"، يلبس جينزاً "لو ويست" وتيشيرتاً رقيقاً يكاد يتشقق عن زنوده السمراء مفتولة العضلات، يتمايل بدلع ٍ فريد، ويفوح عطراً من الوريد إلى الوريد.

سحرها جماله الأخاذ، وتمنت أن يبادرها الكلام، فاصطنع الذئب أنفة ً ومنعة، والثقل –كما يقولون- صنعة، فبادرته ليلى تحركشاً وسألته: أي صاحباه، هلا أعنتني كي ألتمس لجدتي طريقا؟ قال أوف كورس أيتها الرقيقة، فسخسخت ليلى ومالت وراقها عذب الكلام! فلفها الذئب الحنون بذراعه ذاك اليمين، وأشار لها: ذاك ِ الطريق، ثلاث ٌ يساراً وأخرى يمين. قالت ليلى وقد بلغت من الوله المـَبالـِغ، شكراً صديقي... عزيزي... رفيقي... شكراً حبيبي، ولست في هذا أبالغ! قال ويلكام، ماي بليجر... هاك موبايلي فاحفظيه، خمسة عشر... صفر خمسة... ثمان وأربعون وتسعة عشر! كيب إن تتش يا حثالة البشر!

ثلاث ٌ يساراً وأخرى يمين، اتبعت ليلى الطريق وهي في عالم الأحلام، تشتهي أن لا تفيق.

وبقفزتين إلى اليمين، كان الذئب ببيت جدتها، يراوغ دون الباب يخدعها، حتى أتاها ذات بغتة ٍ فابتلعها، ولبس ثوبها واضطجع بمخدعها، حتى أتت ليلى إليه. ألقت على الجدة السلام، وباشرت تسائلها بفطرتها التي بقي منها يسير... ما بالك قد تغير فيك الكثير؟! وبعد قليل من المفاوضات، فـُضـَّت بغتة ً جلسة السلام، وابتلع الذئب ليلى لتلحق بجدتها هناك، وتقبع معها في الظلام.

جاء الصياد على حين غرة، فسال لعابه إذ رأى الجدة مضطجعة ً بثوبها الأحمر على فراشها الوثير، فأطلق لعروبته العنان وقفز يراودها عن نفسها، فما كان من الذئب بثوبها الأحمر سوى أن أتبعه بقطار السلام، والتهمه ليبيت هناك مع طريدته بوئام.

وخرج إلى المدينة يمشي خيلاء، يغري هذه ويغري ذاك، حتى التهم الضيعة إلا قليلا.

مرت ست ٌ من العقود، لم يزدد الذئب فيهن سوى شراهة ً وشراسة ً وخداعاً وإرهابا، ولم يزدد قوم ليلى سوى طيبة ً ورقة ً وتقرباً من قومه العاكفين بمكان ٍ بعيد، تتراقص فيه الجميلات على زنود من يريد، وما ازدادوا إلا تلهياً بين الفراشات وبين الورود، وتزوداً من دنيا بديعة، ليس بها أي خديعة، وليس فيها سوى المزيد لمن أراد منها المزيد!

وما ازدادت أنياب الذئب سوى تضرجاً بقوم ليلى، وما ازدادوا سوى شكاً بأبصارهم وتشكيكاً ببصائرهم، وشكراً وحمداً لثقافة ٍ ينهلونها من مكان ٍ بعيد، تتراقص فيه الجميلات على زنود من يريد، أو لا يريد.

وما بقي من إرث ليلى سوى مفتاح ٍ لدار جدتها السليبة، وورقة ً لفته بها، دونت بها رقم ذاك الذئب المثير... خمسة عشر... صفر خمسة... ثمان وأربعون وتسعة عشر!

وما بقي من قومها إلا قليل.

ومازال بعض القليل من القليل يفكرون، يتساءلون، يتهامسون، هل من مؤامرة؟ أواه ما أحلى السلام.

وما زلت، وسأبقى، وأموت أصرخ: بل هو ذئب أيها الحمقى، فعليكم وعلى الدنيا السلام!

2008-06-09 18:43:22 من حامل المسك:
مدونه جميله وقلم رائع اسعدني التعرف عليكم كونو بخير
2008-06-09 01:20:54 من  :
كتيييير حلوة كتابتك يا سيد معراوي ومتل ما بيقولوا على الموضة...
2008-05-24 01:28:58 من عمرو خضراء:
[color=maroon][/color][size=large][/size]انو شو هالحكي معق...
2008-05-21 16:49:13 من زينب:
سلاماااااااات شقيق: كالعادة, أبدعت. زينب.
2008-05-17 00:59:34 من أروى:
ههههههه يعني صحيح انه القصة سياسية شوي تستدعي الحزن بس و...
 
وصفة همبرغر طباعة أرسل لصديق
10 / 05 / 2008

شهران مرا دون أن ينتصب لي قلم.

هي حالة ٌ من الكآبة الفكرية ربما تلك التي أصابت قلمي بعنة ٍ مزمنة، ولا ملام في هذا وقد أصبح الفكر من حولنا أشبه بمكبات النفايات أو محطات تحلية مياه الصرف الصحي، غير أن تلك المحطات لتؤثر تحويل ما يدخلها إلى عسل مصفى على أن تحاول -مجرد محاولة- تحلية ما آل إليه حال الفكر اليوم، وحال المفكرين.

أشعر بقرف ٍ شديد، واشمئزاز ٍ مقيت، ولا أكاد أخرج من طوابيس الهم هذه حتى أعود إليها شئت أم أبيت، ولا يكاد قلمي يفرك رأسه محاولاً الانتفاض على تقاعسه حتى يعود إلى يأسه فيقلع عن نبش أفكاره ويعود إلى ما آل إليه حاله في نبش أنفه ولعق أصبعه "تماشياً مع متطلبات المرحلة"، وما أعادني اليوم إلى هنا سوى وصول المسلسل إلى حلقته الأخيرة أو يكاد، ولم تكن المسلسلات من قبل تثيرني أو تستثير قلمي غير أن لهذا المسلسل وقعاً غير اعتيادي، فلم يكن تأثيره منحصراً في قطرات دمع ٍ بين نسوة ٍ قانتات وإنما طالت فتنته هذه المرة رؤوس المتعلمين والمثقفين والنخبويين، ما جعل مصيبتنا معه وبه طامة ً كبرى!

النخبويون اليوم منساقون متحركون كألعاب الأطفال التي تتحرك بالتحكم عن بعد على غير هدى، أغلقوا على عقولهم المحشوة بالمعارف البيبان وحصنوها بالمتاريس، وأغلقوا أعينهم وآذانهم وحتى رادارات الشم في أنوفهم، ولولا حاجتهم للتنفس من خلالها لأغلقوها هي الأخرى عن بكرة أبيها وجدها وأولاد عمومتها، وأنا هنا لا أقصد أحداً بعينه وإنما أعنينا جميعاً دون أن أستثني حتى نفسي أو أستثني حتى أنفي، برغم ما في رأسي، وبرغم أنفي.

هناك بين الرافدين، أبت العزة إلا الذود عن الكرامة بالدم وإرخاص الروح دفاعاً عن الأرض والعرض والنفس، ولكن مقاومة الغربيين رواد الحضارة والتقدم والديمقراطية كفر ٌ بواح، ومخالفتهم الرأي هرطقة ٌ وزندقة ٌ وتخلف ٌ ورجعية ٌ وإرهاب! هكذا هم من رسموا أنفسهم في خيالاتنا السقيمة قديسين في طنوب الإنسانية والحرية وجقوق الإنسان، لا يقبلون مخالفة ً لما فطروا عليه عنجهيتهم الفارغة. كان لا بد والحال كذلك من وأد تلك المقاومة في مهدها وما كان لذلك من سبيل خير ٍ من تشويهها وتفريغها من قدسيتها وتالياً من شرعيتها، فكان لهم ذلك! أخبرني بالله عليك كم تعرف من المثقفين المتنورين النخبويين اليوم بيننا يتكلم عن شيء اسمه "المقاومة العراقية"؟! لعلك لا تجد سوى من يتكلم باشمئزاز عن الإرهاب والذبح والتصفيات العرقية والطائفية وجرائم الأزقة والأسواق والمقامات، وكأن صدام حسين لم يكن سوى آمر سجن ٍ كبير لم تكد تنهار جدرانه حتى انفلت منه عتاة مجرمي الأرض وأشرارهم -أهل العراق جميعهم! سيطرت هذه الصورة المقيتة على أبصارنا وبصائرنا فلم نعد نرى سواها، ولم نعد نأتي على ذكر أية "مقاومة" في العراق ولم نعد نؤمن أصلاً بوجودها، بل لا يكاد الحديث في هذا الشأن يشعرنا سوى بالخجل من أنفسنا والتنصل من انتماءاتنا وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا -أي مستقبل هذا ثكلتني أمي!!!

وحين نجحت الوصفة في العراق أرسلت إلى المطبخ الفلسطيني الذي استعصى دخوله على خبراء الهمبرغر لعقود متصلة، فما كان منهم سوى أن ألبسوا الطربوش لبعض طباخينا لينوبوا عنهم فيما عجزوا عنه دهرا، وكذلك نحن على الدوام نستخف بصغار الأمور التي نتبع فيها سوانا شبراً بشبر وذراعاً بذراع فلا نعي إلى جحر أي ضب ٍ ستوصلنا، فما السوء في أن ندخل الهمبرغر في وصفاتنا وموائدنا وما الضير في أن يتقنه طباخونا ويعدونه بلمسة ٍ محلية؟! وقعت فتنة الهمبرغر بين صفوف المقاومين في فلسطين الأبية كما وقعت منذ قرون فتنة الجمل التي لم نزل نحمل أوزارها حتى الساعة، فتحولت الكتائب في نظرنا إلى عصابات والمقاومون إلى صعاليك، وجردت المقاومة هنا أيضاً من قدسيتها وفرغت من شرعيتها وصرنا نخوض في أهلها كما نخوض في القتلة والمجرمين.

وكانت الحلقة الأخيرة في لبنان.

الشوكة التي أدمت حلوق الجبناء آن الأوان لقلعها. جربوا الجراحة فلم تفلح، وجربوا الخنق فلم ينجح، وجربوا الحرق فكان برداً وسلاماً على أتباع إبراهيم، فلم يبق سوى وصفة الهمبرغر ذاتها.

يتجاذب الناس اليوم أفكاراً ذات اليمين وأفكاراً ذات الشمال، وهذا يجذب الأمر هنا وذاك يسحبه هناك، والنتيجة في النهاية واحدة: الجميع -وجميعهم نخبويون- يتكلم اليوم عن الشغب والتراشق والضحايا والفوضى، ويربط كل ذلك بسلاح القاومة فيجرد المقاومة من قدسيتها وشرعيتها ليختم بذلك آخر حلقات المسلسل بفض آخر حلقة في سلسلة العزة والكرامة والإباء! لم يعد أحد يذكر للمقاومة في لبنان أو فلسطين أو العراق ما قدمته من دماء وأرواح وما تكبدته من عناء لننعم بما نحن فيه من ترف ٍ يهيء لنا الراحة الكافية لإطلاق الأحكام عليهم ذات اليمين وذات الشمال، ألا فتباً لنا ولترفنا ولقهوتنا والشيشة التي نتمشقها لنطلق مع سمومها سموم الفكر التي نقذف بها من لم يزل يتمشق سلاحه دفاعاً عنا منذ أن كنا نطافاً من مني ٍ يمنى!!!

يستطيع اليوم أي عاقل أو تافه أن يتساءل بكل ثقة: "وماذا قدم لنا حسن نصر الله سوى القتل والدمار؟" ليجد من يتجاوب معه ويناقشه سلباً أو إيجاباً، غير أني لا أجد سوى ثورات ٍ عارمة ً وهجوماً كاسحاً وإرهاباً فكرياً قاتلاً من كل من حولي إن أنا قلت: "طز في فيروز، وماذا قدمت لنا؟"!!!

لا أشك في أن جل من يقرؤني الآن قد فغر فاه شاهقاً ناصباً حاجبيه مشمئزاً من هرطقتي وزندقتي، فقد أتيت بكفر ٍ بواح. ولست أخشى في هذا والله لومة لائم، ولست أبالي بمن يحفظ صحبتي بعد هذا ومن يقطعني، فلم أعد أبالي بالضحايا ولم تعد عودة الروح لروحهم تعنيني، وماذا يمكنني أن أفعل لمن آثر أن يغلق عيونه وآذانه وكل حواسه ويسلـِّم ناصيته لمن يقودها أنى يشاء؟! وماذا يمكنني أن أفعل لمن يصدق صندوقاً بشاشة ٍ ويكذب قلبه؟! وبم يمكنني أن أعين من يقدِّس فيروز وأم كلثوم، ويسفِّه هنية ونصر الله؟!

ألم أحدثكم بداية ً عن القرف والاشمئزاز؟!

 

 

2008-06-03 02:25:32 من laila:
فايز مو بيقولوا بالشامي الهنا مشترك؟؟ بقى مشي...
2008-05-12 14:31:38 من ماء السماء:
ياريت في حدن يسمعنى ياصاحبي امنيح اللي بعدو المك أأدر يكت...
2008-05-11 17:52:51 من Joe Ghanem:
عاشت الهرطقة و الزندقة يا صديقي اذا كان قول الحق صار هرط...
2008-05-10 18:25:18 من زينب:
سلاماااااااااات فايز: فعلاً الأمور وصلت لحدودهاالقصوى, و ...
 

 
زادي

(كلُّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى)
قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟
قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)!

(محمد بن عبد الله)

 
أرجائي
زواري
من هذه الأصقاع أتوني
تاريخي
أوقاتي
عناكبي
الغجرية
نافذة على الحقيقة
أنس أونلاين
المتجمد الشمالي
مضارب بني جهلان
مساحة للتنفس
كلمات خاصة
السوشي الوردي
أميري.إنفو
تأملات تافهة
رؤى - مدونة حلا طه
مصطلحـ@ شا100
يلي خلئ علئ و يلي...
صار للدبانه دكانه...
متل الخنفسة بالطا...
سئيل
كمشتو
متابعتي
المدونة الشامية
مكمورتي

XING