رسائل شفهية... بالوكالة طباعة أرسل لصديق
23 / 05 / 2008
2008-06-04 22:36:47 من فؤاد:
وديع الصافي واللا المعراوي؟ :cry: ايييه يا بيي
2008-05-26 13:37:30 من نهى:
؟؟؟ شو قصدك !!!
2008-05-26 13:35:09 من ايما ن:
بدون تعليق!!!!!!!!!!!!!!!!اللبيب من الاشارة........
2008-05-24 14:36:15 من نهى:
تم
 
أنا وساركوزي والقمة العربية القادمة طباعة أرسل لصديق
29 / 12 / 2007


وها قد مر يوم الجمعة بسلام.

كان القلق يسيطر علي طوال صلاة جمعة اليوم وأنا أتحاشى أن يحدث ما حدث في الجمعة الماضية، ورغم أن جميع العوامل والظروف والمؤشرات الحيوية لم تكن تشير إلى أي احتمال لذلك غير أن هذا لم يعد يعني لي الكثير، فقد كان الحال ذاته في الجمعة الفائتة يوم حصل ما حصل، ورغم ذلك فقد حصل ما حصل!

وحين حصل في الجمعة الماضية ما حصل، بدا لي وكأنه فضيحة ٌ ذات "ريحة"، كيف لا وقد حصل في المركز الجيوفيزيائي المغناطيسي المطلق لمسجد الحي الذي ترعرعت فيه وعشت عمري حتى بات يعرفني هناك كل صاد ٍ في الطريق وغاد، كيف لا وقد حصل في ختام صلاة الجمعة حيث يفرغ الناس لما يشغل فراغهم، وكيف لا وقد كانت جمعة ثالث أيام عيد الأضحى المبارك ولا يلبث أحد ٌ إلا أن يرى أحداً لم يره ربما منذ حول ٍ من الزمان أو يزيد، ليخبره عما حصل وأين حصل وكيف ومن وماذا وعن.. حصل؟!

وبرغم ذلك كله، فقد كان قلقي اليوم من تكرار ما حصل يجعله وكأنه ما حصل، فالفضيحة اليوم -إن حصل ما كان قد حصل- كانت ستجعل مما كان قد حصل مجرد "كيدز ميل"! كيف لا وصلاتي اليوم يبثها تلفزيون دبي على الهواء لمئات ٍ من الملايين يعرفني منهم من يعرفني ويعرفني -إن حصل- من لم يكن يوماً ليعرفني؟ وبالحديث عن تلفزيون دبي ومن يعرفني ولا يعرفني، فقد كان من تبعات ما حصل في دمشق الجمعة الفائتة أن بادر ابن عمة ٍ لزوج شقيقتي بسؤاله عني فيمن بادروا للسؤال عني قائلاً: "أعرف هذا الشخص.. أراه في تلفزيون دبي!"، وهو بذلك لا يقصد بالطبع برنامج "تاراتاتا" ولا "شاعر المليون" ولا حتى "رأس غليص"، إنما يقصد -ولا شك- دور الكومبارس الذي ألعبه أسبوعياً في مسلسل صلاة الجمعة المكسيكي والذي لا أكاد أنقطع عنه كيما تقر عين أمي بي، إذ تـُجري فحوصاتها التيلي سريرية الأسبوعية على صورتي الحية لتتأكد من لون وجهي وانتفاخ وجنتي وتعلم بأنني ما زلت مواظباً على الطعام والشراب ولم أمت بعد من الجوع! هكذا هي الأم فلا تحاول أن تناقش... أد ِّ لها ما تشاء متى تشاء وكيف تشاء، ولن تجد في المقابل في دنياك -وهذه شواربي- سوى أحسن ما تشاء.

ما زالت أمي -بالمناسبة- تتابعني باتصالاتها لتطمئن على صحتي بعد أن غادرت دمشق في اليوم التالي، حتى لازمني شعور "الكغـِّيه" طيلة الأسبوع المنصرم، ولمن لا يعرف ما هو شعور "الكغيه" هذا أقول باختصار: العوض بسلامتك... ما رح أعرف أشرحلك ياه!!!

كانت أزمة ً عابرة ً -كما ظننت- تلك التي أتعبتني مساء الخميس المنصرم وألزمتني البيت فحرمتني من الخروج في مطر ذلك اليوم الدمشقي الفريد، ثاني أيام عيد الأضحى المبارك الذي قصدت فيه أهلي لأعيش وأسرتي عيداً مختلفاً عن ذاك الأخير. حرمتني تلك العابرة يومها من الخروج كما اقترحت شقيقتي لتناول صحن كنافة ساخن داخل سيارة ٍ دافئة تحت مطر ٍ شاعري ٍ في تلك الليلة الباردة، والوصف هذا لا يعبر عن حقيقة ما أصف ولا يفيه من حقه من شيء، وليس في الدنيا ما يمكن أن يجعلك تحس بما أصف سوى أن تعيشه جسداً وروحاً، وكنافة ً دمشقية ً أصيلة! كانت عابرة ً كما بدا لي صبيحة اليوم التالي، ولكن ظني لم يكن -كما يبدو- عند حسن ظني به.

مشفى الأسدي
مشفى الأسدي

"لبن وملح؟ أخطؤوا بالطبع، كان عليهم أن يعطوك بعض السكر!"... كان هذا رأي الممرض في المشفى الذي نقلت إليه جالساً في المقعد الأمامي لسيارة الإسعاف التي خرجتُ من المسجد لأجدها بانتظاري، بعد أن وجد بأول ثقب ٍ ثـُقبته ذاك اليوم بأنني كنت ضحية هبوط في السكر، وهذا بالطبع حال الفقراء من أمثالي - لا تصيبهم انخفاضات الأسهم بشيء ولا انخفاضات أسعار العقارات أو العملات أو الذهب والمجوهرات، ولا حتى انخفاضات أسعار السكر نفسه ولا تعنيهم بشيء، وإنما تنحصر معاناتهم بانخفاض السكر في الدم وارتباط الدخل بالهم... المهم، ثقبتني الممرضة زميلة الممرض ذات الطلة البهية والوجه الصبوح ثقبي الثاني لتدخل فيه إبرة المحلول السكري الذي ارتأى زميلها أن يحقنني به ليعيد لدمي حلاوته وللساني طلاوته، وليت ذلك المحلول يباع بعلب "شامبو" لكنت أهديت ذات الوجه الصبوح منه برميلاً عسى أن يكون له في تأنيث "رقتها" بعض أثر!

وبالطبع فقد كان لزاماً على الممرض "الفهمان" أن يثبت براعته وسؤدد نظرته الطبية وتفوقها على رأي ذلك الطبيب الذي ترأس "كونشرتو" الأطباء الذين كانوا حاضرين لصلاتي ومن ثم لتشخيص حالتي، فما كان منه سوى أن "بخشني" بثقب ٍ ثالث ٍ تأكد من خلاله من نجاعة تأثير المحلول في دمائي الآسنة. أما الممرضة ذات اللمسات الملائكية فلم تتمالك جموح أنوثتها الفياضة أمام ثورة الحلا التي اجتاحتني إذ ذاك فبدأت بتعرية صدري زراً بعد زر، غير أن حرارة الغرام التي كانت متوهجة ً هناك في انتظار من يطفئها لم تجد لذلك سوى موجة من الصقيع جعلتني أصتك وتصتك معي عظيمات صدري العاري بينما كانت "ملاك الرحمة" تحاول فك جدائل جهاز تخطيط القلب التي تشابكت مع بعضها بفوضى عارمة ٍ لم تأل جهداً في شتيمة زملائها في النوبة السابقة عليها، ولم تنجح في ذلك إلا والصقيع قد اجتاحني من أخمص رأسي لقمة قدمي! نعم أعلم أن العكس هو الصواب ولكن ارتجاف أعضائي حينها كان كفيلاً بأكثر من ذلك صدقني، ولست أدري كيف كانت نتيجة التخطيط سليمة ولا أظنها كانت كذلك إلا لأن رجفتي الصقيعية ربما تكون قد عدلت ارتجاف قلبي فكانت المحصلة سكوناً خادعا.

لو كنت مصنوعاً من الزجاج لكنت يومها ولا شك كُسرت حتى ولو كان أبي مسيو "بايركس" وأمي مدام "لومينارك" لكثرة ما تعرضت لتغييرات مناخية، فقبل مشاعري السيبيرية تلك كان الأمر في المسجد عادياً كان حتى انتصبت للصلاة، إذ لم يلبث الإمام أن ينهي فاتحته الأولى إلا وقد بدأت أشعر بإعياء ٍ شديد فككت على أثره ربطة عنقي والزر الخنـّاق الأعلى، ولكن الأمر لم يزد إلا سوءاً خصوصاً وأن الجو في المسجد بدا لي حاراً لدرجة الاختناق، وأتى الركوع الأول والسجود في الوقت المناسب تماماً ليمنع سقوطي على الأرض مغشياً علي، وكنت أحاول جاهداً أن أتمالك نفسي لسببين اثنين: الأول أنني أعلم أن أبي يصلي في مكان ٍ ما خلفي ولو رآني أسقط لسقط ورائي، والثاني أنني تذكرت يوماً منذ سنوات طويلة كنت أصلي فيه في أحد مساجد مدينة اللاذقية في شهر رمضان المبارك، وكان الخطيب يومها قد قدم لنا "فيلم رعب" من العيار الثقيل حتى ظننت بأنهم علقوا على باب المسجد لافتة ً تقول "يمنع دخول الأطقال دون 18 عاماً" -ولست أدري بالمناسبة إن كان هنالك أطفال فوق 18 عاماً-، المهم، كانت خطبة الرعب تلك عن الموت وعذاب القبر وما إلى ذلك، وما إن وقفنا وبدأت الصلاة حتى هوى شاب ٌ يصلي بجانبي مغشياً عليه، ولك أن تتخيل شعوري آنذاك في الموقف ذاك بعيد فيلم الرعب ذاك! كان هذا هو السبب الثاني الذي حاولت لأجله أن أقي من حولي ما كنت قد مررت فيه منذ أمد ٍ بعيد.

كنت في الركعة الثانية أدعو ربي وأتوسل إليه أن يلهم الإمام الاختصار في قراءته لأنه إن لم يركع في الوقت المناسب لكنت في خبر حيثما، وخبر حيثما هذا هو صيغة مشددة من خبر كان، وقد استجاب الله دعائي فكان، وبفاصل فنيهات ضئيلة ٍ جداً عن سقوطي، والفنيهات هذه هي صيغة مصغرة من هنيهات، وكان بعد الركوع سجود، وبعده تحيات ٌ طالت حتى بدت لي دهراً، ولم ينطق الإمام بسلامه إلا وقلت على الدنيا السلام... خلعت معطفي الشتوي الثقيل، والبزة الصوفية التي تحته، وأطرقت برأسي عسى أن أصحو ولكن لا مناص، رفعت ما تبقى في رأسي من رأسي وألقيته على حضن عمي -والد زوجتي- الذي كان يصلي بجانبي، وبدأ "الآكشن"!

مثلث الحدث
مثلث الحدث

كنت أشعر بكل ما حولي ولكنني في عجز ٍ كامل منعني من أن أمنع أحداً من تفكيك أزرار قميصي وحزامي وأزرار بنطالي! نعم "شلحوني" في وسط المسجد يوم العيد ولله الأمر من قبل ومن بعد!!! كان أحدهم قد أخذ على عاتقه رفع أقدامي إلى ما دون الثريا التي يعشق مصوروا الصلوات في العالم أجمع تصويرها كل مرة ٍ دون أن أعرف أي سبب ٍ لذلك، ولا أعلم على وجه التحديد ما الذي جعل أكثر من "أحدهم" يتناوب على رفع قدمي على مبدأ "آجروا يا أخوان"، أهو وزن أرجلي أم رائحة جواربي؟! تباً لتلك الحمية لم تدع لي مجالاً كبيراً للشك!!!

"لا بل هو هبوطٌ في ضغط الدم، وكان عليهم أن يعطوك محلولاً ملحياً وليس سكرياً!"، كذلك قالت شقيقتي الطبيبة بعد أن وصلت البيت وعم َّ الخبر... ثقبتني رابع ثقوب ذلك اليوم لتأخذ عينة من دمي وتختبرها في المشفى الذي تعمل فيه، وتأتي منه بمحلول ٍ ملحي ٍ لم يجد طريقاً إلى دمي سوى من خلال ثقب ٍ خامس أكمل عيديتي ذلك اليوم بأن جعل من جسدي "منخلة" كما يسمونها هنا في الخليج، ولم يفارقه إلا عن آخر قطرة. وتوالت بعدها الإشاعات تدور من دار ٍ -في العيد- إلى دار، وبدأ العيد يشهد ببيت أبي زيارات ٍ غير مألوفة، من نمط "كنت عند فلان فأخبرني بما حصل فحضرت للاطمئنان"، وتوالت الاتصالات تسأل عن ذاك الذي "أغمي عليه في المسجد"، حتى أن بعض المصادر الديبلوماسية صرحت بأن الاتصالات الخمسة التي أجراها الرئيس الفرنسي "ساركوزي" بالرئيس "بشار الأسد" كان أحدها حول الوضع اللبناني والأربعة الباقية للاطمئنان عن صحتى... هكذا قيل، والله تعالى أعلم!

فضلت إثر ذلك العودة إلى دبي في اليوم التالي كما كان مقرراً في الأصل، رافضاً جميع الدعوات التي طالبتني بالبقاء، لا لشيء ٍ سوى لحرصي على انعقاد مؤتمر القمة العربية القادم في دمشق في موعده، إذ خشيت أن يؤثر وجودي هناك على حركة السير على طريق مطار دمشق الدولي الذي يخضع لعمليات جراحية عاجلة استعداداً للقمة، والتي يجري بناء 27 قصراً في دمشق على شرفها المصون. سألني أخي اليوم، وهل تعتقد بأن الزعماء الـ27 سيحضرون جميعهم؟ أجبته لا يا سيدي، هم أصلاً اثنان وعشرون (اللهم زد وبارك) ولكن لبعضهم زوجاتٌ عديدات، وليس من مصلحة القمة -وبالتالي الأمة- جمع ضرتين في قصر ٍ واحد، هذا والله تعالى أعلم.

رأى خالي الطبيب البارع أن ما أصابني كان "هبوط ضغط انتصابي"، ورغم أنني لا أحب هذه التسمية لما لها من إيحاءات ٍ لا تمت للواقع بصلة فإنني لا أملك سوى أن أطيع خالي الذي أفادني أيضاً بأن السبب وراء ذلك هو التهاب في الأمعاء كان سبباً في أن أقضي يومي َّ الأخيرين في دمشق -عاصمة الموائد العربية- أقتات على البطاطا المسلوقة واللبن الرائب. قال خالي الطبيب: "عليك التخفيف من الشوكولا لأن كثرة تناولها تسبب تصلب الشرايين"، فلله درك أيها الخال، أتركت حرب العراق، وحرب فلسطين، واقتتال فتح وحماس، ولبنان العاري من الرئاسة، والاحتباس الحراري وانفونزا الطيور وجنون البقر وحمى الخراف، ولم تجد من سبب لتصلب الشرايين سوى الشوكولا؟! سأستمر في معاقرتها يا سيدي، ولتذهب الشرايين إلى حيث ذهبت كرامتنا، وعزتنا، ورجولتنا!

وعلى ذكر رجولتنا، أختم هذا الأمر بأن أقول: انتبهوا لصحتكم أيها الرجال، وأقول الرجال على وجه الخصوص، لأن أسوأ ما في كل هذه المعمعة كان نزع الأشرطة اللاصقة التي كانت توضع لي بسخاء ٍ لتثبيت الإبر، نزعها عن أيد ٍ مغطاة بالشعر كما هو حالنا معشر الرجال، وهي تجربة ٌ مرة جعلتني أفهم لأول مرة إعلانات "براون سيلك ابيل" وأحسد النساء عليها!

وكل عام وأنتم جميعاً بألف خير.

2008-02-04 02:22:59 من Joe Ghanem:
شوووووووووو ؟؟؟؟ وينك؟؟ ما تكون تزوجت تاني مرّة متل ساركو...
2008-01-16 18:18:09 من نهى:
بلا ساراكوزي بلا نيلة شو مالكم دريانين شو عم يصير بغزة...
2008-01-09 14:56:41 من زينب:
سلامة قلبك شقيق, انشالله العدا مش انت. زينب.
2008-01-08 21:50:05 من ريم:
سلامة قلبك أبو الفوز ... انو ما لقي \"ينخفض/يهبط/يتدحرج\"...
2008-01-03 00:52:42 من Mona:
سلامتك يا فايز ألف سلامة طبعا هي ضريبة الرشاقة, بدك تشتغل ...
 
صابرون، محتسبون طباعة أرسل لصديق
18 / 06 / 2007

بسم الله الرحمن الرحيم
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
صدق الله العظيم

إنا لله وإنا إليه راجعون أسرة موقع صابرون تنعي مؤسسها ومديرها العام الشهيد المجاهد
هشام سليم سلامة
(أبو بلال) 

 الله أكبر...
الله أكبر...
الله أكبر...

بقلوب منفطرة وعيون دامعة، ودّعت أسرة صابرون مديرها العام الأخ المجاهد "أبو بلال"، الذي تميزت حياته بالنضال والمقاومة في مختلف الميادين، بدأها بمقارعة المحتل الصهيوني، وتوّجها بحمل لواء الدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني.

هذا وقد وافته المنية في الجزائر الشقيق
على أثر حادث سير مؤسف بتاريخ 13/6/2007
أثناء قيامة بواجبه في الدفاع عن إخوانه المعتقلين في السجون.

تغمد الله شهيدنا برحمته
وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان
وأسكنه فسيح جناته 

وإنا لله وإنا إليه راجعون


2007-06-20 08:08:52 من أروى:
رحمة الله عليه ..
2007-06-19 23:13:19 من joe:
رحمه الله ..تعازي لأهله و أصدقائه و لكل من أوصل صوتهم و دافع...
2007-06-19 13:32:03 من Fuad:
أبو بلال ماغيرو؟ الله يرحمه
 
"مغلق بسبب الجرد" طباعة أرسل لصديق
12 / 05 / 2007

- بابا، متى عيد ميلادي؟!
- بابا... ومن قال إن ميلادك عيد؟!

أسقط في يد ولدي الأوسط حين تلقى مني هذا الجواب، ولكنه أدرك فيما بعد بأنه لم يكن سوى البداية، حين بدأت أقنعه وشقيقته الأكبر بأن احتفال المرء بيوم ميلاده، هو في واقع الأمر، عقوق للوالدين!!!

هو ذات الفاه المشدوه الذي يعلو وجه من يقرؤني الآن كان يعلو وجوه عائلتي إذ ذاك وهم يتفكرون فيما قلت ويناقشون، وهو ذات الصمت الذي أعقب تخليهم عن النقاش على مضض، فالنقاش معي - كما يتفق معظم خاسريه التقليديين - مضيعة للوقت، أما أنا فأرى بأن الحجة الأقرب للحق هي التي تبقى في النهاية ولكنني على هذا أحاول دوماً تهذيب نفسي وتقريض وسائلي لأكون أكثر ليونة على من يود منازلتي فكرياً، غير أني لا أظن بأنني أفلح في هذا كثيراً إذ أنني ما زلت أعاني ممن ما زال يعاني مما ما زال يعتبره لياً مني للألفاظ والمعاني، وربما كان هذا سبباً عتيداً من الأسباب العديدة التي دعتني للجوء إلى عتادي وإطلاق هذه المدونة في فضاء الحرية المجيدة، حيث لا أحتاج لانتظار من يطاوعه جَلَدُه لسماعي أو يحكه جِلْدُه لإقناعي، فكان مولدي الافتراضي هنا في يوم مولدي الفيزيائي هناك في مثل هذا اليوم من عام مضى، كما عام من عمري مضى!

عامٌ مضى إذاً، أرى بذيله أني نشرت نيّفاً وخمسين موضوعاً، وذاك يعدل موضوعاً كل أسبوع، أوما زال البعض يقول إني قليل الكلام؟! أو بعد كل هذه الثرثرة كلام؟! لطالما عجبت من ثرثرة الصحافيين الذين يحررون أعمدة أسبوعية ولطالما عجبت من أين يأتون بالكلام مرة كل سبعة أيام، ناهيك عن أولئك اليوميين الذين لا أفكر أصلاً في حالهم ولا حال أقلامهم، فهو أمر لا أظن أني سأفقهه! ولأن من عاب ابتلي، فإنني أرى أني ابتليت بما أعجب له وأستكثره، فها أنا ذا قد أصبحت من الثرثارين، الكتاب الأسبوعيين، ولعلي سأقلع إلى الأبد عن لوم اليوميين عساي أدرأ عن نفسي خطر بلاء جديد، أوليس بلاء المياومة أنكى من بلاء المسابعة وأدهى وأمر؟!

على أني لست أدري كيف يمكنني أن أكبح جماح غيظي عن هؤلاء وهؤلاء فلا أبتلى، فلا هؤلاء ولا أولئك عادوا مثل أولاء ولا أولئك، الكتاب الفاعلين المتفاعلين الذين كنا نقرأ أو نسمع عنهم أو منهم ذات قرن، فلا ترى كتاب اليوم سوى مرددين مكررين مترجمين، لا يضيفون على ما يصلهم ولا يكادون يتفاعلون، وإذا يشاكون فلا يكادون ينتقشون، فترى كل يوم وتقرأ أخباراً تمر بهم مرور الكرام ويمرون بها مرور النيام، لينشروها كما نسخوها وثَّم لصقوها من أفواه الفرنجة وأقلام العونجة! فهل يعقل - مثلاً، والأمثلة آلاف مؤلفة - أن نقرأ هنا وهناك وفي جنبات إعلامنا والآفاق عن جندي أميركي يعترف بالتبول على جثة عراقي هكذا وبكل بساطة وكأننا نتحدث عن هرة ضائعة أو فراشة عالقة في أخمص عريش رُطب؟! لا بل إن هذا قد يثير تفاعل بعض رعاة الحيوان وحماة حقوقه "المتحضرين"، بينما لا يثير عمل دنيء كذاك حفيظة حتى من يسرده - ولا أقول يكتبه، ربما لأن الفاعل أمريكي؟! ربما، فهؤلاء قد رفع عنهم التكليف بيننا بأمر أصحاب الأمر المؤتمرين بأمر سيد الأمر الأبله القابع في البيت الذي ما زال العلماء مختلفين في لون بياضه، ذلك التافه الذي يريد أن يقنع العالم بأن الحكومة السورية لا تزال تشكل تهديدا استثنائيا للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة، فلا يجد من يقتنع سوانا، فنعيد نشر أمره بتمديد العقوبات الأمريكية على سوريا هكذا بكل بساطة وحيادية وأمانة علمية!!! عقوبات على سوريا أيها الأحمق؟! لست أدري إن كان أحد من ملايين سوريا العشرين قد نقصته رشفة شاي واحدة منذ أن فرضت عقوبات ذلك المتخلف عام 2004، ولست أدري إن كان أحد منهم يعلم أصلاً بتلك العقويات عدا عن عدم تأثره بها، ولم وبم قد يشعر السوريون بالله عليكم وهم يحظون بحكومة تشكل تهديداً استثنائياً لاقتصاد الولايات المتحدة من خلال اقتصاد لا تكاد ميزانيته المجمعة توازي ميزانية فرد أمريكي واحد من أصدقاء "أبو جريج الأجدب"؟! وكيف لا نهدد أمن الولايات المتحدة ونحن نستخدم أراضينا لشن هجمات على القوات الأمريكية ضد الشعب العراقي كما يقول أحد مسؤوليهم في سياق الخبر ذاته؟! هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا؟! أم هل أتى عليه حين كان فيه شيئاً مثل هؤلاء القابعين ما وراء البحار متخلفاً سفيهاً تافهاً مذموماً مدحورا؟!

والسفيه كذلك من عق والديه فاحتفل بيوم ميلاده، بيوم ٍ كانت أمه فيه تكابد آلاماً لا تكاد تحملها الجبال لتضعه كرهاً بعد أن حملته مئتين من الأيام ونيفاً كرهاً، يوم كان أبوه كذلك يكابد من الهموم ما تنوء به العصبة أولو القوة، أوليس احتفال المرء بيوم ميلاده إذ ذاك عقوقاً لوالديه ونكراناً لهما وتشفياً بآلامهما؟! وقبل أن تثور ثائرة من قد ثارت ثائرته أوضح بأنني لست هنا منتقداً الأهل إن هم احتفلوا بموالد أولادهم، فقدوم المولود بالنسبة لأبيه وأمه يوم عيد ولا شك رغم كل الألم والهم ولهم أن يحتفلوا به كما يشاؤون، وإنما يصيب كلامي فقط من يحتفل بيوم مولده هو ويعتبره لنفسه عيداً ويدعو الناس للاحتفال به... بألم أمه وهم أبيه!!!

ولأنني أبو هذه المدونة وأمها وحاملها ومرضعها أقول لها: كل عام وأنت يا ضناي بألف خير :-)

وها قد انتهى الجرد سريعاً، فارفع الغلق يا ولد.

 

 

2007-05-31 01:50:50 من نور..كلمات خاصة:
هههههههههه أضحكتني أنت أولا .. هههههههه ثم أضحكني ا...
2007-05-26 10:43:31 من فايز:
يا جو، يا أخي أذنك معك ايمتى ما بدك، بس بلاها \"أنكل\" هي، ع...
2007-05-26 10:40:19 من فايز:
الأخ المرحوم حسني البورظان طيب الله ثراك... أعتذر إن أنا ...
2007-05-26 10:36:09 من فايز:
فؤادي الحبيب.. على سيرة الحبيب، مين هي فريدة :?: :!: ...
2007-05-26 10:34:59 من فايز:
يا أنت... لن أزيد على ما أجابك به الرفيق المناضل :roll:
 
 
زادي

من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له!
ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة!

(محمد بن عبد الله)

 
أرجائي
زواري
من هذه الأصقاع أتوني
تاريخي
أوقاتي
عناكبي
الغجرية
نافذة على الحقيقة
أنس أونلاين
المتجمد الشمالي
مضارب بني جهلان
مساحة للتنفس
كلمات خاصة
السوشي الوردي
أميري.إنفو
تأملات تافهة
رؤى - مدونة حلا طه
مصطلحـ@ شا100
يلي خلئ علئ و يلي...
صار للدبانه دكانه...
متل الخنفسة بالطا...
سئيل
كمشتو
متابعتي
المدونة الشامية
مكمورتي

XING