|
12 / 05 / 2006 |
|
هذا أنا، تاريخي مضى، وحاضري يتبعه، ومستقبلي على قائمة الانتظار!
هذا أنا، أخرج من جحري إلى جهري، بلا مقارباتٍ ولا مواربات!
هذا أنا، كما سماني أبي، كما سمى أباه أبوه، فايز!
هذا أنا، أخبروني بأني معراوي النسب، دمشقي الانتماء!
هذا أنا، صنفني الغرب سورياً، وصنفني الساسة سنياً، وصنفت نفسي ما أنا!
تريد معرفة المزيد عن هذا الأنا؟ حسناً ولكن... لا تنس بأنك أنت الذي طلبت، فلا تلمني!
وهاك أنا
يحارُ الناس في حَسَبٍ وفي نَسَبٍ ولي نسبٌ كَنُورِ الشَّمسِ وضَّاءُ
حباني الله في دنيايَ والدةً بألَقِ البدرِ... معطاءٌ، وشماءُ
وتوَّجَني على الأقرانِ قاطبةً بعزِّ أبٍ، له في العلمِ آلاءُ
له في الفقهِ صولاتٌ، وجولاتٌ وفي الآداب لا ينقُصْهُ إِثراءُ
يحامي الحقَّ، لا يرضى بمَظلمةٍ ولو عاداهُ أهلُ الجورِ ما شاؤوا
له ماضٍ، كنُبْلِ الماسِ، شرَّفَهُ، وهل للماس ألوانٌ وأهواءُ؟
وحاضِرهُ، كماضيهِ، وزادَ عُلاً وزادُ الرُّوحِ للنُّبَلاءِ عَلياءُ
فذاكَ أبي، وتلك بِسَمْتِهِ أمّي وهل في الكونِ مثلُ أولاءِ آباءُ؟
حَمَدتُ اللهَ أنْ من صُلبِهِمْ نُسِجَتْ تلافيفي، شراييني، وما باؤوا
وللرَّحمنِ لا أرنو بمسألةٍ سوى يغفرْ لمنْ رحِماني ما فاؤوا
فخيرُ الأهلِ مَنْ لم تُلْهِهِمْ عنّا معايِشُهُمْ، وسرَّاءٌ، وضرَّاءُ
وخيرُ النَّاسِ منْ يدعو لهمْ خَلَفٌ بطولِ العُمْرِ ما روَّى ظماً ماءُ.
|