|
12 / 05 / 2006 |
|
لأنني قررت كسر الطوق والجهر بالدعوة. ذلك الطوق الذي نتبوؤه بإرادتنا بدافع ترددنا وضعف ثقتنا بأنفسنا -وهذه أسبابٌ غير مبررة- أو بدافع اتقائنا شر من لا يخاف الله ولا يرحمنا -وهذا سببٌ وجيه.
أما وأني تغلبت على ما هو غير مبرر، فقد أغشت نشوة النصر عيني فغضضت البصر عما هو مبرر، ولله الأمر من قبل ومن بعد!
أما عن هذا الشكل الذي خرجت به -إن كاد الفضول يثيرك- فما هو سوى محاولة لأقنع نفسي وأقنعك بفكرةٍ ما، أريدها أساساً لحوارنا: حبذا لو اقتنعنا أنت وأنا، بأنك كيفما وجدتني، وبأي لونٍ قرأتني، فإن هذا لن يغير من الموضوع في شيء! وهو ذا ما أقول أمامك، إن كنت ترى أنني أبنيه على خلفية بيضاء طيبة، فها هو هناك، وإن كنت تراه مبنياً على خلفيةٍ سوداء مريبة، فها هو هناك كذلك، وإن وجدتني رمادياً بين بين، وجدته أيضاً هناك... ولك الآن أن تقارن، وتخبرني، هل تجد فرقاً بين ما أقول، وما أقول، وما أقول؟
|