هل قلت لكم من قبل بأنني ضد الديمقراطية؟ حسناً، ها أنا ذا أقولها لكم "على بلاطة": أنا ضد الديمقراطية!
وأزيدكم من الشعر بيتاً: لي توجهاتٌ يسمونها "إسلامية"... لا بل بيتين: أحلم بتسلم مقاليد الحكم في يومٍ ما في بلدٍ ما!!!
هل بقي من الموبقات شيءٌ فاتني؟ آه نعم، كنت أود أن أعلن بأنني معادٍ للسامية، ولكنني للأسف لا أؤمن بهذه التصنيفات العرقية، خصوصاً وأنني لا أدري لعلي أنتمي لأحدها - فاتتني واحدة!
ولماذا لا أكون ضد الديمقراطية؟ يريد العالم منا أن نكون "متحضرين" نؤمن بـ"الحرية" وقيمة "الآخر" و"الرأي الآخر" و"حرية الفكر" و"حرية التعبير" وكل ما يلزم من قيمٍ معلبة لنعيد النظر في قيمنا "المهترئة" وعلى رأسها قداسة نصوصنا الدينية التي نراها "قرآناً" ويرونها "بايبلاً" يحمل من القداسة ما جردوا منه "بايبلهم"... حسناً لا بأس، ولكن ماذا لو اقتنعنا بكل هذا وأصبحت جميع القيم -حتى أكثرها قداسةً- موضع إعادة نظر وتقييم؟ لماذا نتوقف عن هذا "التقدم" حين نصل إلى حدود "قيمهم" من "ديمقراطية" و"حرية فكر" و"حرية تعبير" ووو إلى آخر القائمة؟
لماذا نشعر اليوم بأن الكفر لم يعد إنكار وجود الله بل إنكار قداسة "الديمقراطية"؟ لماذا يقتل الناس بالآلاف بدعوى "نشر الديمقراطية"؟ لماذا تجوَّع أممٌ لأن زعماءها لا يعاشرون الديمقراطية؟ لماذا تحولت حروب الفرنجة من "صليبية" إلى "ديمقراطية"؟ ولماذا يتوجب علينا أن نؤمن بهذه الايديولوجيا العفنة ونعتنقها وعلى حساب جميع ايديولوجياتنا؟ أنا أيها السادة اخترت أن أكون كافراً علناً، لا مؤمناً من تلك الطغمة التي تسمي نفسها "الليبراليين الجدد"، ولا منافقاً من زمرة قادتنا "المتدمقرطين" وأصدقائنا الذين يسمون أنفسهم بالـ"المثقفين"، ولا حتى من الزئبقيين الذين هم "لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء"، وإنما كافراً كفراً بواحاً صريحاً واضحاً لا لبس فيه ولا غبار عليه، كافراً بالديمقراطية وحرية التعبير وحتى "حقوق الإنسان"! ماذا تريدون بعد؟
أعرف بأنني اليوم لن أثير حفيظة أحد، وبأنني أقل شأناً من أن يلتفت إلى ترهاتي هذه أحد، ولكن تذكروا هذا الكلام إذا سمعتم يوماً بأنني تبوأت منصباً ما في قريةٍ ما في دولةٍ ما من عالمنا "المتخلف"، واذكروني بالخير، أو بما شئتم، إذ أن ذكراكم حينها لن تقدم لي من شيءٍ ولن تؤخر، سوى إضافة الكثير من الصراخ هنا والقليل من البصاق هناك في مئات الساعات الفضائية التي ستبث حينها على شرفي ضمن برامج "الديك والدجاحة"، عذراً، قصدت برامج "الرأي، والرأي الآخر".
حبّّذا لو تضع وصلة نحو فيكيبيديا مثلاً لتشرح للمتصفح غير الخبير معنى "مدونة" وإلا فقد يتسائل المتصفح عند القراءة من هذا ماذا يريد؟؟؟؟
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A9