|

هؤلاء، كما يبدو من الصورة، هم من الغجر المنتشرين في البقاع اللبناني. هؤلاء، يعيشون تحت كل خطوط الفقر، يعملون في مهن مؤقتة وضيعة، ويتداركون قوتهم يوماً بيوم. هؤلاء، يسكنون بيوت شعر متهالكة، وتلك رقعةٌ تظهر خلف هذا الرجل، تصف فراهة بيته هذا. هؤلاء، لا تحتاج بيوتهم تلك إلى قنابل ذكية ولا غبية، بل تكفي (كبريتة) لتحولها إلى رماد. أخبروهم هناك، في ذلك العالم المتحضر، الذي يسبقنا في العلم بقرون، بأن (كبريتة) تكفي! أخبروهم كي يوفروا أموالهم، وأموال دافعي ضرائبهم. أخبروا كل متمشق بهذا العصر الغربي، بأن تخلفنا أحلى. وأن بساطتنا أحلى. وأن زهدنا أحلى. وأن غباء مجاذيبنا أذكى من مبدعي قنابلهم - الذكية! كم هي ذكية! وكم تعبر عن ذكائهم، وحضارتهم، وبهرجهم. كم أشعر بالقرف... خصوصاً من أولئك الذين ما زالوا يتمشقونهم، ويتبعونهم كالإمعة، وهم يحسبون بأنهم يحسنون صنعا! تباً لهم، ولمن يتبعهم!
|