|
أما وقد وصلت إلى حماس، فقد بلغ السيل الزبى! كنت قد التزمت صمتاً مطبقاً لفترة طويلة، بعد أن تشابكت أمور الأمة واستفحلت فيها الفتن، حتى أصبح لكل كلمة تقال ألف حساب لألف خطر، ولكنني اليوم أخرج عن صمتي بعنف، لم يدفعني إليه سوى خشية وقوع المزيد من الفتن، بعد أن استفحل فينا أمر الرويبضة حتى صرنا نهتف خلف كل ناعق، مدفوعين بظمأ شديد لقائد ينتشلنا مما نحن فيه من غرق، فلا نجد إذ ذاك سوى القش! وآخر القش ما قصم ظهر بعير حلمي، فأخرجني عن طوري.. ذاك الطبيب، مجاهد الريموت كونترول أيمن الظواهري، الذي لم يكتف بما أذكاه هو وعصبته من فتن في العراق وغيره حتى وصل إلى فلسطين، فلسطين التي لم تكد الفتنة فيها أن تهدأ حتى طلع علينا بما يضمن إعادة إذكائها بنار جديدة، ولكن النار هذه المرة لن تكون بين حماس الإسلامية وفتح اللادينية، بل بين حماس والكثير من أنصارها مادياً ومعنوياً والذين ما زال ظمأهم يدفعهم للتمسك بقشة من مثل ذاك الظواهري، دون أن يعوا الفرق بينه كمجاهد يحارب البوكيمون في عالم الديجيتال بالريموت كونترول، وبين مجاهدي حماس الذين يواجهون العدو الحقيقي وجهاً لوجه، ودماً لدم، وروحاً لروح! "يؤسفني أن أواجه الامة الاسلامية بالحقيقة، عظم الله أجرك في قيادة حماس فقد سقطت في مستنقع الاستسلام"!!! خسئت كائناً من كنت، وما أدراك أنت بالحقيقة؟ الحقيقة هناك في ساحات النزال الحقيقية وليست حيث أنت، وما لم تكن هناك تواجه ما يواجهون كل يوم وكل ساعة فلا تتنطعن لمعرفة الحقيقة! وحين تعلم حقاً ما هي الحقيقة فاحفظها لديك إن كنت تعلم أنها ستوقد ناراً للفتنة، تلك هي الحقيقة يا صاحب الحقيقة! أوما كفتك كل الفتن الواقعة حتى تشعل أخرى؟ أوما كفتك الفتن بين السنة والشيعة حتى توقد أخرى بين السنة والسنة؟ أولم يعجبك أن المسلمين اجتمعوا على نصرة حماس فأردت التفريق بينهم؟ أوما كفتك كل هناتنا لتزيد عليها هنات؟ عليك إذاً منا ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: "إنه ستكون هنات وهنات. فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة، وهي جميع، فاضربوه بالسيف، كائناً من كان"! فاضربوه بالسيف، كائناً من كان!
|