رومانسيات إلكترونية طباعة أرسل لصديق
18 / 03 / 2007

"واعدني حبيبي لم بده يجي
باسوارة غريبة وعقد بنفسجي"

أخذتني الشجون وأنا أسمع فيروز تردد هذا البيت الذي كتبه الرحابنة عام 1961، وغنته فيروز بعيد ذلك فأصبح جزءاً من تراثنا المعاصر كما هي معظم أعمالها، ومازلنا نترنم به ونطرب له حتى الآن بعد مرور قريب من نصف قرن ولكن.. تغير في الأثناء كل شيء حولنا فما المبرر لاستمرار طربنا بهذا؟!

اسوارة!! تلك ما كان الحبيب يعد به حبيبته وتلك ما كانت الحبيبة تحب من الحبيب، فما للنفوس تخشبت وتبلدت حتى أصبحت "الاسوارة" لا تكاد تذكر؟! أعجز اليوم عن أن أتخيل فتاةً تنتظر سواراً أو تحلم به أو يمكن بحال من الأحوال أن يرضيها أو يحرك في عواطفها قيد أنملة! تخيل أن تقول في زماننا هذا لمن تنتظرك "يالله حبيبتي هانت.. خلص إذا طولتي بالك رح جبلك معي اسوارة"!! "شو هاد؟؟ أسوارة؟؟ ههههه لا عن جد هلأ ايمتى رح تجي؟ طق قلبي من موبايلي لإيمتى بدي ضل ناطرة الموبايل الجديد والله صار ينسلق بدني قدام رفقاتي"!!

موبايل؟ لابتوب؟ آيبود؟ سيارة؟؟؟ ما الذي جرى لعواطف بنات حواء بالله عليكم؟ أنا لا أتكلم هنا عن قيمة السوار أو قيمة الموبايل، وإنما عن رمزية كل منهما وصلته بالأنثى كما نعهد الأنثى!! أين ذهبت رومانسية الأنثى وأنوثتها حتى يفقد السوار قيمته العاطفية لديها ويحل محله جهاز إلكتروني تسري الكهرباء في عروقه وخلاياه؟! هل حلت الكهرباء محل القمر؟! أم أن الأنوثة تأللت وولولت فولت؟! وما خطب "طوق الياسمين"؟! هل بات يذكره أحد؟!

أرى بنات حواء اليوم اثنتين لا ثالثة لهما: فأولاهما تفضل أن تكون هديتك لها جهاز آيبود، لتسمع أغانيها المفضلة في طريقها إلى الصالون حيث تقلم أظافر قدميها وتطليها، وإن أرادت أن "تتدلع" عليك قالت: "ايمتى بدك تاخدني مشوار بسيارة بورش كشف حمرا؟!" أما الأخرى فتفضل أن تكون هديتك لها جهاز آيبود كذلك، لتسمع تلاوتها القرآنية المفضلة في طريقها إلى منزل "الآنسة" حيث درس الفقه الأسبوعي، وإن أرادت أن "تتدلع" عليك قالت: "ايمتى بدك تاخدني عالعمرة؟!"

فأين اختفت "العاديات" بالله عليكم؟! أين اختفت تلك "البنت" المليئة بالشاعرية، التي تريدك أن تحملها على أوراق الورد إلى جزيرة نائية لتقول لها "أحبك" تحت ضوء القمر؟! يا إلهي، أشعر الآن وكأنني نطقت شططاً كما لو أني أتكلم عن "الوحدة العربية"!! هل يذكر أحدكم ذاك المصطلح؟!

"واعدني بقمر.. وشوية صور..
وباعتلي خبر بيقلي الموسم عالجنا"

سحقاً، حتى القمر لم يعد يعني سوى بضع قنوات فضائية، بين روتانا واقرأ، هذه لصاحبة البورش وتلك لصاحبة العمرة!! حتى القمر لم يسلم من الكهرباء!!

والرحمة على طوق الياسمين.

 

تعليقات
إضافةبحثRSS
Mona IP:213.42.21.xxx | 2007-03-19 16:28:01
الذي يحدث عند المرأة هو انعكاس مباشر لما يطلبه و يتمناه الرجل منها ( حيث انها لا تملك القرار او الاختيار في مجتمعاتنا الذكورية) فعندما يريدها متدينة تبالغ لتساير الرجل الملتحي الذي يحلل و يحرم كما يريد و عندما يريدها سبور تزودها كتير لتسعد الرجل الذي يريدها على مقاس هيفا.
تتسائل أين المرأة "العادية"؟؟ ستراها و بكثرة عندما ترى الرجل "العادي" الذي يمشي مع زوجته تحت ضوء القمر او على شاطىء البحر ,ينظر لها بحنان!!! نعم بحب و حنان, ينسج لها من النجوم عقدا يطوق جيدها و يغازلها ب "كلمات" ليست كالكلمات ,, يبدو أنني بدأت أهذي ....
مجهول IP:134.96.149.xxx | 2007-03-19 16:45:01
ذكرني هذا الموضوع على ظرافته بالمقال الذي سبقه عن الاسهال الفكري الذي تعاني منه عافك وايانا الله العزيز القدير .
اما بعد فقد ذكرتني بطاولة العشاء مساءاً في مطبخنا الابيض العتيد حيث كانت المناوشات بين رافض وموافق على مصطلحات كتلك التي استعرتها لاداء الغرض من مثل "صاحبة البورش وصاحبة العمرة" تدوم طويلا بلا غالب او مغلوب الامر الذي كنا نستغله عن غير قصد (ربما) لدك المزيد من الملذات المتوفرة على الطاولة الى معداتنا. سقى الله تلك الليالي ما احلاها
فؤاد IP:134.96.149.xxx | 2007-03-19 16:47:27
أعجب والله من منى عن أي مجتمع (ذكوري) تتحدث!
فايز IP:213.132.46.xxx | 2007-03-29 14:36:30
منى...
ربما كان ما تقولينه صحيحاً، ولكن لن يفيدنا اليوم تبادل الاتهامات! فليبدأ كلٌ من نفسه رجلاً كان أو امرأة، هكذا في اعتقادي أفضل وسلامتك من الهذيان
WassimBeik IP:90.153.128.xxx | 2007-04-26 21:26:44
يضربوا التنتين......
بس اذا دورت الا ما تلاقي من النوع الثالث,صحيح هنن قلائل بس موجودين
اذا لقيت منهون,,,احسب حسابك؟؟

بس انامتفاجئ من رأي منى!!يللي بيسمعها بيصدق انو المرأة العصرية مرضية كتير !!
ايمان IP:70.84.177.xxx | 2007-05-06 09:01:03
وسيم.... احتفظ بحق الرد بعدين!!!!!!!!!
رنا الجوخدار IP:66.198.39.xxx | 2007-10-29 12:05:32
ستجد النوع الثالث من البنات يظهر يا سيدي عندما تقلع الخطابات في دمشق عن السؤال على الهاتف قبل المجيئ لرؤية الفتاة ( بيضة البنت، طويلة ، لأنه العريس هيك طلبه) و بهذا يحظى العريس ابن الشام الميسور مادياً على بنت طويلة شقراء، و المتوسط الحال على بنت حنطية مربوعة ، و الفقير المعتر يرضى بالسمراء، إذ على الأقل تحقق له " الأنثى " التي يحلم بسبر عوالمها...
و الحال من سيئ إلى أسؤأ يا أهل الشام ..
أين الحب، و أين استجابة اللاشعورية و الإنجذاب الإنساني العفوي لشخصين تجمع بينهما رؤية واحدة و أهتمامات و معتقدات واحدة ، أين الصدق و البناء الصحيح للزواج و الحياة المشتركة ؟؟.
يا أخي الكريم، مادامت " الخطابة الشامية " تتبجح بأسئلتها التافهة و تقيم القتاة بالطول و اللون و ماشابه من صفات جسدية لاغيةً تماماهي و ابنها "عريس الغفلة "ً عقل الفتاة و تفكريها و ثقافتها و قيمها، فتوقع ان تطلب الفتاة الموبايل و السيارة الفارهة ..
هذه يتلك ...و صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام
واحد من هالدنيا IP:90.153.128.xxx | 2008-02-23 19:44:38
انا بعرفك من زمان يا رنا الله يزيدك علم و ثقافة و نور و انت امثالك قلائل
كتابة تعليق
الاسم:
المدونة/الموقع:
تنسيق:
[b][i][u][url][quote][code][img] 
 
الرجاء كتابة الرمز المبين في الصورة ثم ضغط الزر (إرسال)
Security Image

Powered by JoomlaCommentCopyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.Homepage: http://cavo.co.nr/

 
< السابق   التالي >
 
زادي

من كانت الدنيا همه، فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له!
ومن كانت الآخرة نيته، جمع الله له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة!

(محمد بن عبد الله)

 
أرجائي
زواري
من هذه الأصقاع أتوني
تاريخي
أوقاتي
عناكبي
الغجرية
نافذة على الحقيقة
أنس أونلاين
المتجمد الشمالي
مضارب بني جهلان
مساحة للتنفس
كلمات خاصة
السوشي الوردي
أميري.إنفو
تأملات تافهة
رؤى - مدونة حلا طه
مصطلحـ@ شا100
يلي خلئ علئ و يلي...
صار للدبانه دكانه...
متل الخنفسة بالطا...
سئيل
كمشتو
متابعتي
المدونة الشامية
مكمورتي

XING