من الذي قتل الشارع؟! طباعة أرسل لصديق
16 / 02 / 2008

من البيت إلى الموقف
طريق الذكريات

كان للطريق التي تربط بين بيتنا وموقف الباص نصيب الأسد من نمو قياس حذائي الذي تناقص بمرتبتين بعد أن غادرت مدينتي، وكنت من قبل أظن بأن هذا الضمور نتيجة طبيعية لتضاؤل حجمي الإجمالي بعد تلك الحمية المشهودة التي التهمت الربع من كل ما يكونني، أو أنه انعكاس طبيعي -ربما- لاضمحلال السنوات المتبقية من عمري الافتراضي، غير أني وقعت الآن على حقيقة الأمر بعد أن أعدت استجرار ذكرياتي المتعلقة بتلك الطريق. ورغم كل ما قد تغير مني إضافة لمقاس أحذيتي فإن القليل فقط تغير في معبر السنوات الطوال ذاك، والطرقات في دمشق أصيلة كأصالتها، لا يتغير فيها الكثير ولو تعاقبت عليها دهور، وتلك هي تفاصيل مدينتي تشهد على نظريتي  وتلك هي حجارتها لم تزحزحها الخطوب منذ أن كان الزمن.

كثيرة هي ذكرياتي التي ألقيتها على جنبات تلك الطريق عبر سنوات طويلة، كنت أقطعها فيها جيئة وذهاباً منذ أن أنجزت أول رحلة لي بمفردي إلى قلب المدينة حيث مكتب أبي، وكنت يومها ابن عشر ٍ عجاف ردحت في مطلع أخيرتهن لأهلي متذمراً من بلوغي تلك السن المتقدمة دون أن أبلغ من الشهرة مبلغي! أذكر تلك الرحلة حتى اليوم وأذكر كيف ترددت في النزول من الباص عند بلوغه "آخر موقف" حيث كان مكتب أبي، وأذكر أنني قررت التأكد من أن ذلك هو "آخر موقف" بسؤال "كبير ٍ" ما، وأذكر بأن من وجدته بجانبي كان سيدة ً لم أعرف -لارتباكي ربما- كيف أناديها، فقلت في نفسي لو كانت رجلاً لقلت له "عمو" أما وإنها امرأة فلا بد أن الصواب هو أن أناديها "عمة" وهذا ما كان... سألتها:" عمة... هاد آخر موقف؟"

لا أعلم ما الذي أربكني يومها حتى غابت عني كلمة "خالة" ولا أعلم حتى اليوم ما الذي كان بيني وبين الجنس الآخر برمته في طفولتي ومطلع شبابي وحتى مغربه، كنت شديد الخجل كثير الارتباك، ومن ذلك قصتي مع تلك الفتاة الشركسية بارعة الجمال التي كانت تسكن أحد بيوت تلك الطريق، وكانت ترافقني في رحلتي اليومية إلى حيث ندع الباص في الموقف الأخير لنفترق أنا إلى مدرستي الثانوية وهي إلى مدرستها. لم يكن خفياً على أحد إعجاب صديقتي تلك بي ولم تكن نظراتها وابتساماتها اليومية تحمل أي معنى آخر، ولم تكن شقوتي إذ ذاك تمنعني من أن أبادلها بعضاً من هذه وبعضاً من تلك، فرد السلام فرض عين فكيف بسلام العين؟ لا أذكر أكثر من ذلك سوى جرأتي التي بلغت ذات يوم أن انتهزت فرصة خلو كرسيها المزدوج من سواها فجلست بقربها أفرك يداً بيد... وكلتاهما بالطبع يداي! مرت على هذه الحال سنة أو ثلاث لم أعد أذكر، وافترقنا كل في سبيل حياة دون أن ينبس أحدنا ببنت شفة!

الطرقات في دمشق عصية على التغيير كما هو كل أمر هناك، ولا تكاد تجد في تلك الطريق من تحولات سوى ما تفرضه دورة الحياة والموت إن على الناس أو على أعمالهم، فدكان المغني المتقاعد "معن دندشي" ما زالت هناك وإن كانت قد شهدت أسماء ومهن عديدة بعد أن رحل عنها وسلك طريق ضيعته في تقاعد ٍ ثان. كنا أطفالاً حين اعتزل "الدندشي" الغناء وأوى إلى دكانه الصغير الذي كنا نستمتع أكثر ما نستمتع منه بـ "بوري الإيمع" الذي كان يعده لنا وهو يطربنا ببعض مواويله، لم أدع نوعاً ولا لوناً ولا طعماً من المثلجات بعد ذلك دون أن أختبره غير أني ما زلت أتوق لذلك "البوري" بكرتي الفريز والليمون، ولم أتذوق بعد مثله.

ما زلت أتوق لقمع المثلجات ذاك، وما زلت أتوق لطريق كتلك الطريق.

فهنا في دبي، المدينة المتمردة على نفسها، فإنك لا تكاد تجد طريقاً كما وجدتها ربما منذ أسبوع ليس أكثر، حتى لنكاد نضيع طرقات بيوتنا لولا أننا نسلكها مراراً كل يوم، ولم تعد تجد في طرقات هذه المدينة من الهنود بقدر ما تجد من تلك الطرابيش البلاستيكية الحمراء والبيضاء حتى أخال أحياناً بأنني سأجد بعضاً منها بين مطبخنا وغرفة النوم! ولمن يظن بأنني أبالغ في ما أقول أن يتأمل الصور أدناه، وهي لسيارتي التي تخليت عنها بعد سنوات طوال من ولائها لي وخدمتها المتفانية التي تركت ذكرى عند كل من ركبها، ولا يكاد أحد ممن نعرفه في دبي أو في الشام إلا وركبها حتى أن الكثيرين هنا اعترضوا على قراري بالإقلاع عنها لما سببه لهم من نكسة عاطفية، ولكن ماذا أقول، هكذا نحن معشر الرجال لا أمان لنا... تركت سيارتي في أحد شوارع دبي أياماً ثلاثة بانتظار عطلة نهاية الأسبوع حين يتسنى لي نقلها إلى مقر "عدتها" بانتظار انتقالها إلى ذمة معجب جديد، لأعود فأجدها محاطة بتلك الطرابيش وقد حاصرتها حفريات الطريق من بين يديها ومن خلفها، وحتى أسفل منها أجلكم الله تعالى ووقاكم السوء من بين أيديكم ومن خلفكم ومن فوقكم، وأعيذكم بعظمته من أن تغتالوا من تحتكم!

سيارتي
سيارتي المحاصرة

سيارتي المحاصرة
سيارتي المحاصرة

الثابت الوحيد في طرقات دبي والذي يبدو لي بأنه سيغدو من قيم "أصالتها" لقرون قادمة هو ازدحامها المقيت، والذي أصبح ظاهرة عالمية تذكرها تقارير جميع المؤسسات الدولية مثلها مثل ظاهرة الاحتباس الحراري - "الموضة" الجديدة للإعلام الغربي، وليت الغرب يتخذ من الخطوب موضات قبل أن تصبح خطوباً ولكنما هم كذلك دوماً لا يتقنون وضع الأحصنة سوى وراء عرباتهاا!!! أصالة شوارع دبي تلك لم يغيرها سوى "الضيف الكبير"، الذي شهد من قيم أصالة دبي ما شهد وما كان له وهو عديم الأصالة عديم القيم أن يشهد من ذلك من شيء! الضيف الذي أخليت على "شرفه" أكثر طرقاتها حيوية ً وازدحاماً في ذلك اليوم المشهود الذي فرض فيه حظر تجول "مؤدب" لأول مرة ربما في تاريخ الإمارات، حتى شهدنا منظراً لن يتكرر ربما بأكثر مما يمكن أن يثمر الصفصاف إجاصاً. وتلك هي الصور أدناه لشارع الشيخ زايد يوم زيارة البوش الصغير جورج دبليو © بوش، تلك الزيارة العتيدة التي رافقه فيها ستمائة ونيف وسبعون من الحاشية الراكبة و"الماشية"، والتي ترافقت مع أمطار غزيرة لم تشهد لها الإمارات من قبل مثيلاً، حتى ربط الناس بين عطاء الله وغباء ذلك الرئيس فظنوا بأنه ربما واحد من أولئك "المبروكين" الذين يكرمهم الله تعالى ببركاته تعويضاً لهم عن تخلفهم الذهني من أمثال "صطيف" في المسلسل التافه "باب الحارة"، ولعلي لا أوافق على تشبيه هذا بذاك سوى بمستوى الدناءة التي تكشفت في النهاية عن "صطيف" وبإذن الله بما آل إليه مصيره، غير أن ربط الأمطار ببلاهة الرئيس لا يقارب الحقيقة أنملة، وما لتلك النعمة من سبب سوى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في متن حديث ٍ أطول: "...وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا"! اللهم فاهد أغنياء هذا البلد المبارك وألهمهم دفع زكاة أموالهم كيلا نضطر مرة أخرى لاستقدام البهائم طلباً للنعم، فيكفينا ما نستقدم من العمالة والخدم.

شارع الشيخ زايد
لا تفرك عينيك، هو ما تراه!

شارع الشيخ زايد
ليته كذلك كل يوم!

سيارته بلا حصار
سيارته.. دون بطاقة سالك!

كذلك أساء الناس فهم تغير آخر في شوارع دبي حين بدأت تزدان بعبارات وصور "الزعبرة"، فظنوا أنها إنما نتيجة نجاح خارق لبرنامج "وطني" الذي لا أعلم حتى الآن ما هو أو إلام يرمي، ولعل معرفة القائمين عليه حتى لا تتجاوز معرفتي، المهم، بدأت القصة احتفاءاً بالذكرى الأولى لاعتلاء الحاكم سدة الحكم، فكان أن امتلأت الشوارع بالعبارات والصور التي تمجد الحاكم وتطريه، وهو أمر لم تعتده طرقات دبي من قبل، ومن ذلك الإعلان الضخم في الصورة أدناه والذي يدعي ناشروه بأنهم وراء الحاكم الذي "حرث البحر" (كناية عن مشاريع النخلة والعالم)، ولكنهم نسوا أو جهلوا أن أكبر هم ٍّ لدى حارث البحر الفذ ذاك -والذي أعتبره بالمناسبة قدوة لي ومثلاً أعلى منذ أمد بعيد- هو العلم والمعرفة، ولو كانوا وراءه حقاً كما يدعون لعلموا أو تعلموا أن "وراءك" تكتب هكذا بهمزة على السطر وليس على نبرة، فإن لم يكونوا على يقين فليس عليهم أن يتنطعوا لمرضاته بالطرق السخيفة تلك، ولا أظن أنهم وضعوا تلك اللوحة ليقرأها هو فهنالك طرق أكثر نجاعة لإيصال رسالة ولاء له، إن هي إلا رسالة "زعبرة" لم توضع كما وضعت سوى رئاء الناس، وليس لمن يرائي الناس بهذه الطريقة أن يدعي بأنه "وراء" من يحرث البحر سوى إن كان يقصد إعاقته وسحبه إلى الوراء! كانت تلك التغييرات في طرقات دبي متزامنة مع الإعلان عن دعم مؤسسة دبي للإعلام لمؤسسات الإعلام السورية فنياً ومادياً وهو ما استهجنه الكثير ممن دبت في دمائهم حمية سايكس بيكو فأزعجهم أن يحتاج العريق إلى مساعدة الغض، ولم يعوا أنما من واجب الفتى أن يساعد العجوز الهرم ليرد له بعضاً من رعايته له في الأيام الخوالي! غير أن أصالة العجوز كما يبدو تأبى سوى أن تطغى مهما هرم، فكان أن امتد تأثير الإعلام السوري ليعيث تأثيراً في فتاه الإماراتي فكان أول الغيث رسائل الزعبرة تلك، وكان ذاك هو سببها، ولله در من روى لنا قصة من حبس نفسه شهراً مع كلب ليعلمه الكلام وخرج إثر ذلك عوّاءاً.

وراءك... ورائك
زعبرة إماراتية

يا شام
زعبرة سورية

وبين إعلام دبي وطرقاتها وإعلام دمشق وطرائقه تتأرجح حرية التعبير كأرجوحة مخترعيها الذين حركوا الشارع الدانماركي مجدداً منذ يومين ليدافع عنها فأعادوا نشر تلك الرسوم التافهة التي لا تعبر سوى عن سخف راسميها وناشريها ومن والاهم ومن عاداهم على السواء، فحرية التعبير عند أولئك التافهين المتمشقين حضارة ً زائفة ركيكة، لا تتجاوز حدود ترهاتهم وترف حياتهم، أما حين يكون التعبير وسيلة لاستجداء التعاطف، التعاطف ليس إلا، مع شعب أعزل يتعرض لأسوأ عمليات الإبادة المنظمة فلا حرية ولا بطاطا، بل إن جميع الطرقات تضيق بحامل تلك الرسالة حتى "طريق المعلومات السريع" كما يحبون تسميته، فيعمد محرك البحث الأشهر غوغل بكل وضاعة وتفاهة وسخف وانعدام للحرفية، يعمد إلى حذف صور حامل الرسالة من فهارسه لتختفي عن كل من يحاول البحث عنها! هكذا هي حرية التعبير لا تجد مكاناً لصورة تستجدي التعاطف، بينما تجد كل الأمكنة لتفاهات لا تستجدي سوى المزيد من الدماء، ولا يكاد يغيظني هنا من يعمد منا للرد على أولئك التافهين بقدر من يعمد لتأييدهم والدفاع عنهم بحجة التحضر والرقي والدفاع عن قدسية حرية التعبير، ألا فشلـّت يمين هؤلاء وتبت مقدساتهم وخبت حرياتهم وخاب تعبيرهم إلى يوم يبعثون!

ويطلع علينا من أقصى الأرض بعد ُ من ينعي لنا الشارع العربي لأنه لم يتحرك اعتراضاً على الزيارة المقدسة لطرش البهائم الممطر، ويندب حظه وحظ أمته ويضرب يداً بيد، متحسراً متألماً على ضياع الشارع العربي، دون أن يسأل نفسه من المسؤول الأول عن مقتله، ولعله إن فعل لأجاب كما نجيب وعلق الأمر كغيره على الحكام العرب وشفى بذلك غليل قارئيه ورفع مبيعات صحيفته كما في كل حين، ولعمري إننا لفي غفلة من الأمر مريعة، فكيف للحكام أن يؤئروا في الشارع العربي فيحيوه أو يقتلوه وقد سقطوا فيه منذ الأزل؟ وما تأثيرهم حقاً فيه؟ ليس لهم من الأمر فيه من شيء! أما من يحرك الشارع ويميته فهو الإعلام وحده، ولم يقتل الشارع العربي الذي تنعيه يا سيدي "الخازن" سواك أنت ومن هم معك في قيادة الإعلام العربي - قيادة الأمة، ولا أظنك تنكر ما للإعلام من سلطة وقوة في كل زمان وكل مكان، ولكنني أظنك تجهل ما تعلمه سبايدرمان من عمه رحمه الله وطيب ثراه إذ قال له: "مع القوة العظمى تأتي مسؤولية عظمى With great power comes great responsibility"، فإن كان لإعلامكم السلطة العظمى في الشارع العربي - وهي له - فإن عليكم مسؤولية عظمى عن حياته كما عن وفاته، أولستم في النهاية أنتم من تنشرون ثقافة اليأس والإحباط في نفوس الناس من مرابعكم الأوروبية وتسخفون كل جهد لكل من يخالف أهواءكم ممن يعيش الأمل في قلب الألم؟ ألستم أنتم الحكام الحقيقيين لهذه الأمة ولجميع شوارعها من المحيط إلى الخليج؟ آلآن تأتي لتنعي لنا الشارع العربي بدموع تمساحية؟ ألست أنت في الحياة وشركاؤك في الشرق الأوسط وإيلاف والجزيرة والعربية وسواكم من رواد الإعلام العربي من تملكون الشارع وأمره؟ أم هم الحكام فعلاً؟ الأمر واضح يا هذا وجلي، والمسؤولية العظمى هي فقط عند من يملك القوة العظمى، فإن كنت ترى أن الشارع العربي قد قتل فاتق الله ولا تمش في جنازته فما قتله تالله سواكم!

وما زالت الطريق بين بيتنا وموقف الباص حية ً، عصية ً على التغيير.

 

تعليقات
إضافةبحثRSS
Fuad IP:89.15.213.xxx | 2008-02-17 01:27:14
بتتذكر الكلب اللي كان يرعبنا (أنا على الأقل) في حديقة البيت قبل المدرسة عاليمين بعد الدندشي واللي بعد المدرسة على شمال الطريق بعد الدكان اللي كنا منشتري من عندو كاظوظ مشن من المكنة؟
فايز IP:213.42.2.xxx | 2008-02-17 08:47:24
لا ولا يهمك... مو على الأقل
Joe Ghanem IP:212.107.116.xxx | 2008-02-19 17:49:32
أعترف اني لم أقرأ المقاطع التي تخص دبي جيدا أو بشكل متأنٍّ ..لا أدري ..بصراحة بيني و بين الشام حميمية لا يمكن وصفها ..لذلك ترك ذاك المقطع الاول تأثير عاطفي كبير لدي ..و تمنيت لو اعرف اسماء الشوارع في الصورة ..هل تصدق اني كنت اذهب الى دمشق لأضيع في حواريها القديمة ..و أظل أمشي على قدمي فيها على غير هدى (شعراوي )..إلى أن اتعب تماما ..ثم أعود إلى البيت الذي يستأجره ابن عمي منذ سنين طويلة في حي ( ركن الدين )( ليذهب اليه هو وصاحبته في ايام العطل ) و كان معي مفتاحه ...أذكر أن ابي عاد إلى الشام بعد ان غاب عنها لحوالي خمسة عشر عاما .و كنت معه ..و عندما دخلناها قال لي و هو يدلّني على اماكن ذكرياته و قد دمعت عيناه ( هذه هي الشام كما هي و كأني تركتها البارحة لم يتغيّر سوى هذه الضواحي الكثيرة ) يجب ان اخبرك هنا ان ابي انتسب الى الجيش السوري لمدة ثلاث سنوات و نصف أيام الوحدة مع مصر (بما ان اصولنا سورية كما هو حال الكثير من اهل لبنان.. و رفض أن يتنازل عن الجنسية مطلقا و نحن مثله ).
كنت أدخل في ذاك الحي وراء الجامع الاموي حيث مقهى النوفرة و أمشي في تلك الحارات حتى أتعب ..أصل الى القيمرية و باب توما و باب شرقي .. اخر مرة ذهبت الى الشام ..كان من حوالي احد عشر عاما ..وهي اخر مرة اذهب فيها الى مكان حقيقي ..انا مشتاق للشام جدا ..و اريد ان اعود اليها و اجد مطعم ( الشاميات ) كما هو ..اشتقت ( للتسئية) جدا ..من يومها لم اتذوقها ..
أنت أثرت في نفسي لواعج توصل الى الدمع ..
أتذكر الان كلمات المطران فيليب صليبا حين أنشد و هو على الطائرة العائدة به الى دمشق :

قالوا ..نحب الشام ؟

قلت جوانحي ..مقصوصة فيها

و قلت ..فؤادي ..

ــ أنا أيضا أقول ذات الشيء الان .
و لا اريد للشام أن تتغير ..سوى من النواحي التي تزيدها جمالا و تزيد أهلها عزة و حرية و سعادة .لأن الشام ان تغيرت كثيرا ..ستغيّر معها وجه تاريخنا كله ..بغداد لم تعد بغداد ..لم يبق هناك أي مؤشر على استمراريتنا من فجر التاريخ إلى الان ..سوى الشام ..اعرف اني شططت بعيدا عن ما ذهبت اليه انت و ما قصدته ..لكني اعترف بصدق ..انك اثرت في نفسي مشاعر حب و شوق لا استطيع وصفها .الشام و بيروت ..هما في قلبي توأمان لا ينفصلان أبدا .و لا استطيع تفضيل واحد على الاخر .
ـ اعتذر جدا جدا عن الإطالة .
فايز IP:213.42.21.xxx | 2008-02-19 19:04:59
أثرت فيك الشجون فرددت لي الصاع صاعين!

سامحك الله يا جو، أين أجد الآن (تسئية) ترد لي روحي التي خطفتها مني كلماتك؟!

على فكرة، ليس مهماً اسم ذاك الشارع، المهم أنه أقرب ما في دمشق لبيروت.

أراك هناك.
أروى IP:89.211.4.xxx | 2008-02-22 22:24:14
طبعا أنا أعلق قبل أن أقرأ من شدة أستغرابي أنه في مقال ..

يجب ان نكتب عنوان من الذي قتل المدونة الشامية

على كل حال الله يطول روحي على قراءة مقالك ومع أني اتهمت زورا وبهتانا من قبل نفسي بطول مقالي الأخير لكنك ضربت الرقم القياسي

واخيرا وليس آخرا يا ابن الشام العريقة بشوارعها وزقاقها ..سلام خاص لزوجة رجل مهم أشتقنا والله ولأيمان كمان أين هي مختفية وسلام خاص للصديقة التي أكن لها دائما كل الود والأحترام منى فهنا تكتمل الأسرة الشامية الحبيبة ..
فايز IP:213.42.21.xxx | 2008-02-22 22:39:18
أروى هنا؟ كيف أسأل عن المدونة الشامية إذاً؟ ها قد أعدتـِها إلى الحياة من جديد

كانت تلك "أولاً"

أما ثانياً، فأعتذر عن طول الغياب وطول المقال كليهما، ولكن يقال هنا في الخليج: "مين طول الغيبات جاب الغنايم"

ثالثاً يا صديقتي، بس ما في ثالثاً ما بدي أضرب رقم قياسي جديد
fares IP:196.206.23.xxx | 2008-02-23 06:26:05
عزيزي فايز، تحية من القلب من مدينةالرباط ،اهنئك على هذا الاسلوب وهذه المقدرة على صياغة الافكار وتداخلها، كما اقدم احتجاجي على قرارك تغيير سيارتك واتمنى لك بنفس الوقت احسن منها،اريد ان افشي لك بسر، مستوى كتاباتك يفوق مستوى كتابات العدد الأكبر من منتسبي اتحاد الكتاب. اما حديثك عن مدينة دمشق فاجئني كثيرا فكنت اعتقد انك من مدينة المعرة نظراً للقب العائلة. حمى الله الشام واهل الشام والى لقاء قريب .
كتابة تعليق
الاسم:
المدونة/الموقع:
تنسيق:
[b][i][u][url][quote][code][img] 
 
الرجاء كتابة الرمز المبين في الصورة ثم ضغط الزر (إرسال)
Security Image

Powered by JoomlaCommentCopyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved.Homepage: http://cavo.co.nr/

 
التالي >
 
زادي

"فأعرِض عن من تولى عن ذكرنا ولم يُرد إلا الحياة الدنيا * ذلك مبلغهم من العلم إِن ربك هو أَعلم بمن ضل عن سبيله وهو أَعلم بمن اهتدى"

(رب العزة)

 
أرجائي
زواري
من هذه الأصقاع أتوني
تاريخي
أوقاتي
عناكبي
الغجرية
نافذة على الحقيقة
أنس أونلاين
المتجمد الشمالي
مضارب بني جهلان
مساحة للتنفس
كلمات خاصة
السوشي الوردي
أميري.إنفو
تأملات تافهة
رؤى - مدونة حلا طه
مصطلحـ@ شا100
يلي خلئ علئ و يلي...
صار للدبانه دكانه...
متل الخنفسة بالطا...
سئيل
كمشتو
متابعتي
المدونة الشامية
مكمورتي

XING