|
أقلعت عن الأخبار.
منذ أن أصبح الحاضر فضلاً عن التاريخ...
يكرر نفسه.
وكم أكره التكرار.
كم أكره التكرار.
كم أكره التكرار.
التكرار.
كم أكرهه.
لكن الأخبار لم تقلع عني.
تلاحقني. تطاردني. تلازمني.
بغداد.
بيروت.
دمشق.
غزة.
ويا لغزة.
غزة في القلب هي. ويا لها من غزة.
هل كانت صدفة أن لا تفصل سوى نقطة وضيعة بينها وبين العزة؟
عزة.
هل تذكرون العزة؟
هل كانت صدفة أن لا تفصل سوى نقطة وضيعة بينها وبين العرة؟
عرة.
نحن عرة.
نقطة واحدة فقط، جردتنا من العزة... ونقطة فوقها، تعيد لنا غزة.
يا لها من غزة!
أعلاه خيال، وأدناه واقع، حرفياً واقع.
أمنية في مكان ما، تخرج من بين ظهرانينا، لإقامة معسكرات زنا للأطفال والقصـَّر. أمنية.
برنامج إذاعي يصدح عبر أثيرنا، يتساءل ما حاجتنا لذاك الشيء المسمى زواج؟! يتساءل. سئيل.
أقفله وأترك سيارتي لشوارع هذه المدينة المحافظة الماجنة. محافظة نعم. ماجنة.
تسبقني لطريق بيتي، نعم بيتي، حيث أولادي الثلاثة، أسعى لأمنياتهم، وأخشى عليهم أمنيات سواهم. تسبقني ثلاثة أخر. أم أخرى؟ بل أخرى.
أخذتني العزة. امتشقت سيفي. طهرتهن.
 طريق... بيتي... مدينتي عذراً.
أخذتني العرة.
امتشقت موبايلي.
صورتهن.
صورت الطريق لبيتي.
في مدينتي المحافظة.
على أمنيات ساكنيها.
وسآلاتهم.
يغني مارسيل: وأعشق عمري
لأني إذا مت، أخجل من دمع أمي.
وأغني: أكره عمري.
أكره بيتي. طريقي. مدينتي.
أكره وطني. وأمتي.
أكره عمري.
لأني إذا مت، أخجل من دمع أمي. وأولادي.
يا لأولادي.
انتهى.
انتهيت.
|